أعلن وزير الدفاع التشادي المؤقت، أمس، أن بلاده تجهز قواتها المسلحة لدخول السودان “في الساعات المقبلة” لاعتراض ما قال إنه هجوم جديد يعتزم المتمردون شنه في المنطقة المحيطة بحدودها الشرقية. وأضاف ادوم يونوسمي “هذا سيدفعنا لعبور الحدود للتعامل مع جيوب المرتزقة”، “أمرنا قواتنا بالانتشار، الحكومة التشادية ستستخدم حقها في مطاردة (المتمردين)”.
في المقابل اتهم حاكم ولاية شمال دارفور عثمان كبير تشاد بإرسال قوات لتقاتل إلى جانب متمردي دارفور، وقال إن قوات تشادية عززت مقاتلي حركة العدل والمساواة في هجومهم على بلدة كورنوي الاستراتيجية السبت.
وقال كبير من خلال مترجم أمام وفد من جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي إن “العدوان التشادي” وصل حتى منطقة كورنوي وهي بلدة قريبة من حدود تشاد.
من جهته، جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته جميع الأطراف إلى وقف القتال وفقا لبيان أصدرته ماري اوكابي المتحدثة باسم المنظمة الدولية.
وقالت اوكابي إن بان “يؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للوضع في المنطقة ويحث حكومتي تشاد والسودان على الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات”.
وأكد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أنه خرج من زيارته للسودان ومشاركته في اللقاء الذي ضم أمناء الاتحاد الإفريقي والإسلامي مع الرئيس السوداني عمر البشير بانطباع أن السودان يتعامل بجدية كاملة مع التطورات القائمة.
وشدد على أن هناك عملا طويلا وكبيرا، معربا عن أمله في أن تسير الأمور في الطريق السليم نحو حماية النواحي الإنسانية والاهتمام بها في دارفور. وقال عقب لقائه مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن الجامعة العربية تعمل بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ودول العالم الإسلامي لجعل الوحدة خيارا جاذبا للجميع. وأضاف أن المباحثات في السودان تطرقت إلى حزمة الحل التي اقترحتها الجامعة في تموز/يوليو الماضي “وتلقينا تأكيدات على أن هذه الحزمة يجري تحقيقها وعلى رأسها التشريعات.
وردا على سؤال حول ما يزعمه الغرب بأن هناك تباطؤا من قبل السودان في حل أزمة دارفور قال موسى “إننا نريد أن نعالج أي تباطؤ أو أي انطباع بوجود تباطؤ خصوصاً مع خطورة الموقف الذي يحتاج إلى إجراءات سريعة من قبل الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وكلنا على استعداد للعمل على الحفاظ على استقرار السودان واحترام متطلبات العدالة”.
من جهته، أكد إسماعيل أهمية الزيارة التي قام بها موسى إلى السودان، وقال “أكدت للأمين العام أن الحكومة السودانية ملتزمة تماماً بما خرج به الاجتماع الثلاثي من توصيات وتوجهات لحلحلة المشكلة في دارفور والاهتمام بالأوضاع الإنسانية والتنسيق بين الجامعة والحكومة”.
وردا على سؤال حول ما يطلبه السودان قال إسماعيل “إننا نريد علاقات حسن جوار”.
من جهة أخرى، اعتصم حوالي خمسين صحافياً سودانياً أمام مبنى البرلمان السوداني لمدة ساعتين احتجاجاً على مشروع قانون جديد للصحافة بدأت مناقشته الثلاثاء في مجلس النواب ويحد، وفقا لهم، من حرية الصحافة. وقامت بتنظيم الاعتصام “شبكة الصحافيين السودانيين” التي تضم صحافيين مستقلين. وأكدت الشبكة في بيان أن مشروع القانون الجديد “يحد من حرية التعبير.